محمد السيد علي بلاسي

257

المعرب في القرآن الكريم

طالوت « 1 » : يقول الجواليقي : و « طالوت » : اسم أعجمي قال اللّه تعالى : فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ . فترك صرفه دليل على أنه أعجمي . إذ لو كان « فعلوتا » من الطول كالزغبوت والرهبوت والتربوت : لصرف . وإن كان قد روي في بعض الآثار أنه كان أطول من كان في ذلك الوقت « 2 » . ويقول الزمخشري : « طالوت » اسم أعجمي كجالوت وداود ، وإنما امتنع من الصرف لتعريفه وعجمته ، وزعموا أنه من الطول لما وصف به من البسطة في الجسم ووزنه إن كان من الطول « فعلوت » منه أصله « طولوت » إلا أن امتناع صرفه يدفع أن يكون منه ، إلا أن يقال هو اسم عبراني وافق عربيا كما وافق حنطاء حنطة . . . فهو من الطول كما لو كان عربيا وكان أحد سببيه العجمة لكونه عبرانيا « 3 » . ويشير الدكتور السبحان : إلى أن هذا الاسم مشكل ، فهو بالعبرية : ( شاؤل ) ، كما في سفر صموئيل الأول « 4 » . والمرجح أنه فعلوت من الطول ؛ لأنه كان من كتفه فما فوق أطول من الشعب . ولعله منع من الصرف لكونه بدلا من علم أعجمي ، أو لكونه مرتبطا بجالوت « 5 » .

--> ( 1 ) ورد هذا الاسم في قول اللّه تعالى : وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً الآية [ سورة البقرة ، الآية : 247 ] . كما ورد في الآية : 249 من نفس السورة . ( 2 ) المعرب : للجواليقي ، ص 275 ، 276 . ( 3 ) الكشاف : للزمخشري ، 1 / 379 ، ط . مصطفى البابي الحلبي سنة 1392 ه . ( 4 ) راجع : الكتاب المقدس ( العهد القديم ) : سفر صموئيل الأول ، الإصحاح التاسع الآية : 2 ، ص 438 . ( 5 ) المعرب والدخيل في اللغة العربية : د . عبد الرحيم عبد السبحان ، ص 337 . 338 .